همس الخاطر
10-30-2006, 09:01 PM
هذه قصة قمت بتأليفها اليوم, أرجو أن تحوز على رضاكم
عندما كنت في زيارة إلى فلسطين, مررت بمدينة جينين التي تعرف بجمالها الأخاذ.
و لكن رأيت شيئا عجبا. حطام وركام, دمار و خراب. فجأة ارتفعت قرقعة عالية اعقبها هدير طائرة.
ذهبت إلى مصدر الصوت فاسترعاني منظر يد تلوح بين الركام, فقمت بإزاحة هذا الحطام.
فإذا بغلام ممدد, وجهه وقور و عظمه مكسور و دماؤه تسيل و صوته هزيل.
فطأطأت ظهري لأحمله عليه و أنقله إلى المشفى.
غط الغلام في النوم بعد إسعافه, فلازمته إلى أن استيقظ
سألته: ماذا حدث؟
أجابني بأن آخر مايتذكره هو منظر أشلاء أهله تتطاير أمام عينيه قبل أن يهوي البيت عليه.
أخذت أبكي لحال هذا الغلام, فمن له, والديه, إخوته, أقرباؤه قضوا في ذلك الانفجار.
امتدت يد إلى خدي تمسح دموعي, و هو يقول لي يا عم لا تحزن! إنهم شهداء إن شاء الله.
طبعت قبلة حانية على جبينه و استودعته الله الذي لا تضيع وجائعه.
أخذ الغلام بمراسلتي بعد عودتي إلى دياري.
فلما اشتد عود الغلام و أصبح فتى يافعا, انضم إلى المقاومة الباسلة.
أخبرني في آخر رسالة استقبلتها منه بأنه أباد العديد من جنود الاحتلال في كمين نصبته المقاومة.
انتظرت رسائله بفارغ الصبر و لكن هيهات فليس هنالك من مرسل.
راسلت أحد زملائه الذي اخبرني فيما بعد باستشهاده.
استشهد بطلقة مباشرة من دبابة اسرائيلية, خر اثرها صريعا.
ترحمت له ثم أخذت أبكي عليه إلى أن غلبني النعاس.
شممت رائحة عبقه فإذا الغلام يزورني في المنام ويبشرني بأن روحه في رياض الجنان.
أستيقظت من النوم ثم دعوت الله بأن يلحقنا بهذا الغلام في فسيح جناته.
عذرا على الإطالة.
عندما كنت في زيارة إلى فلسطين, مررت بمدينة جينين التي تعرف بجمالها الأخاذ.
و لكن رأيت شيئا عجبا. حطام وركام, دمار و خراب. فجأة ارتفعت قرقعة عالية اعقبها هدير طائرة.
ذهبت إلى مصدر الصوت فاسترعاني منظر يد تلوح بين الركام, فقمت بإزاحة هذا الحطام.
فإذا بغلام ممدد, وجهه وقور و عظمه مكسور و دماؤه تسيل و صوته هزيل.
فطأطأت ظهري لأحمله عليه و أنقله إلى المشفى.
غط الغلام في النوم بعد إسعافه, فلازمته إلى أن استيقظ
سألته: ماذا حدث؟
أجابني بأن آخر مايتذكره هو منظر أشلاء أهله تتطاير أمام عينيه قبل أن يهوي البيت عليه.
أخذت أبكي لحال هذا الغلام, فمن له, والديه, إخوته, أقرباؤه قضوا في ذلك الانفجار.
امتدت يد إلى خدي تمسح دموعي, و هو يقول لي يا عم لا تحزن! إنهم شهداء إن شاء الله.
طبعت قبلة حانية على جبينه و استودعته الله الذي لا تضيع وجائعه.
أخذ الغلام بمراسلتي بعد عودتي إلى دياري.
فلما اشتد عود الغلام و أصبح فتى يافعا, انضم إلى المقاومة الباسلة.
أخبرني في آخر رسالة استقبلتها منه بأنه أباد العديد من جنود الاحتلال في كمين نصبته المقاومة.
انتظرت رسائله بفارغ الصبر و لكن هيهات فليس هنالك من مرسل.
راسلت أحد زملائه الذي اخبرني فيما بعد باستشهاده.
استشهد بطلقة مباشرة من دبابة اسرائيلية, خر اثرها صريعا.
ترحمت له ثم أخذت أبكي عليه إلى أن غلبني النعاس.
شممت رائحة عبقه فإذا الغلام يزورني في المنام ويبشرني بأن روحه في رياض الجنان.
أستيقظت من النوم ثم دعوت الله بأن يلحقنا بهذا الغلام في فسيح جناته.
عذرا على الإطالة.