همس الخاطر
11-02-2006, 03:09 PM
أبطال القصة: أثير الحب, شليويح كفوري
مكان القصة: جزيرة نائية في المحيط الهادي
المؤلف: همس الخاطر (كاتب مبتدأ)
اعتادت أثير (أثير الحب) على أن تستغل إجازاتها أفضل استغلال. أثير فتاة في الحادية و العشرين من عمرها, برونزية البشرة, ذات شعر كستنائي ناعم كالحرير, ممشوقة القوام و شديدة الثراء, تعيش في جزر هاواي في المحيط الهادي. قامت أثير بشراء جزيرة صغيرة تبعد ما يقارب الساعتين لقاربها السريع و أبقت أمر هذه الجزيرة سراً خاصاً بها لتسترخي و تستجم فيها. في إحدى إجازاتها زودت أثير القارب ببعض المؤن وبعض الأدوات. كانت تعلم بأن كوخها الخشبي في تلك الجزيرة يحتوي على الكثير من المؤن والأدوات التي هي في حاجة إليها. كانت السماء صافية عندما أبحرت إلى تلك الجزيرة. مع انطلاقة قاربها, أخذت نفحات الهواء تداعب شعرها الحريري و قطيرات الماء المتطايرة تغمرها بمزيد من الانتعاش والبهجة. بعد مرور ما يقارب الساعتين أخذت جزيرتها تلوح في الأفق. رمالها الذهبية, أشجارها الخضراء الجميلة و كوخها الخشبي فوق التلة في وسط الجزيرة. عندما وصلت إلى المرفأ الخشبي الصغير, ربطت قاربها ونزعت حذاءها. أخذت تسير عارية القدمين وهي تطلق الضحكات فلطالما أشعرتها مداعبة الرمال لباطن قدمها بهذا الشعور الجميل. عادت إلى قاربها وحملت المؤن إلى الكوخ. بعد أن فرغت من نقل المؤن, ارتدت ملابس السباحة و دهنت جسمها بالكريم الواقي من الشمس. ثم ذهبت للإستلقاء على رمال الشاطئ الناعمة. كانت السماء صافية تتخللها بعض الغيوم, و كان نسيم الهواء عليلاً, و صوت أمواج البحر و هي تتراقص على شاطئ الجزيرة يوحي إلى المستمع بأن سيمفونية عذبة تعزف أمامه. أخذت تحدق إلى البحر مدة طويلة إلى أن استرعاها منظر قارب شراعي صغير تائه في البحر. أخذت تراقب القارب و لكنها لم تجد ما يوحي إلى وجود شخص عليه. دفعها الفضول إلى القفز في الماء والسباحة إلى القارب. صعدت إلى القارب و فوجئت بوجود شخص مستلق فيه, و عرفت من ملامح وجهه أن الجوع والظمأ قد أخذا منه مأخذهما إلى أن أغمي عليه. أبحرت نور بالقارب إلى الجزيرة و عندما وصلت إليها نقلت الشخص إلى كوخها باستخدام عربة نقل المؤن. بعد الوصول إلى الكوخ بللت شفتيه بالماء ففتح فاه فسقته بعض الماء وتركته ليرتاح. شرعت أثير في إعداد وجبة لهما. أيقظت أثير الغريب و دعته لتناول الطعام. كان الغريب يأكل بشراهة فتركته أثير إلى أن فرغ من طعامه. فسألته عن إسمه فأخبرها بأنه خالد (شليويح كفوري).
أخذ خالد يحكي قصته بأنه أتى إلى هاواي للاستجمام فأشار عليه أحد الصيادين باستخدام قاربه الشراعي للإبحار. عندما أبحر بالقارب استمتع بذلك كثيراً حتى أنه لم ينتبه إلى ابتعاده عن الجزيرة فتاه في البحر الواسع.
حاول خالد الر جوع إلى الجزيرة إلا أنها أبت أن تلوح في الأفق. لم يكن خالد مستعداً لهذا الاحتكال فما كان لديه من طعام وشراب نفذ خلال استجمامه. أخذ خالد يبحر بالقارب إلى أن حل الليل و أخذ منه الجوع والعطش والتعب مأخذهم فأغمي عليه. ثم أخبرها بأنه استيقظ في هذا الكوخ الخشبي. أخذت أثير تحدق في خالد فهو شاب وسيم, مفتول العضلات, من أصول عربية لشكله العربي و اسمه المميز. فجأة قطع خالد حبل أفكارها بسؤاله عن اسمها فأجابته على سؤاله. ثم أخبرته بأنها أشترت هذه الجزيرة من أموال والدها التي تركها لها بعد وفاته و أن أحداً لا يعلم بذلك. سألها خالد أأنتي من أصول عربية؟ فجمالك هو الجمال العربي الأخاذ. اكتست خديها بعض الحمرة من الخجل و أجابته بأن والدها من أصول عربية و أنه انتقل إلى هاواي بعد وفاة والدتها مباشرة ليقضي حياته فيها إلى أن وافته المنية. أخذ الحديث يتداول بينهما و علت الضحكات فلقد كان خالد يتميز بحس الفكاهة لديه. أستغرقوا في الكلام إلى أن حل الليل فاستسلم كلاهما إلى النوم. في منتصف الليل تقريباً, استيقظ كلاهما على صوت قرقعة البرق. خرجوا إلى خارج الكوخ ليستطلعوا الأمر فوجدوا السماء ملبدة بالغيوم و صوت هدير الأمواج العاتية يصم الأذان فعادوا إلى داخل الكوخ. و بسبب الازعاج لم يستطيعوا النوم فبدؤوا يتسامرون و فتح كل منهما قلبه للآخر. استمروا في حديثهم إلى أن هدأت العاصفة و تبددت الغيوم و أشرقت الشمس. خرج الاثنان من الكوخ و استرعاهم جمال الطبيعة. فقطرات الماء المتساقطة من أوراق الأشجار أخذت تعكس حلة جميلة من ألوان الطيف للناظرين و رائحة نسمات الهواء العبقة برائحة الأمطارتشفي القلب العليل. ذهبت أثير إلى الشاطئ فتبعها خالد إلى هناك و قاموا بالاستمتاع بمنظر الأمواج المتخلفة بعد العاصفة و التي اكتست بلون ذهبي مع شروق الشمس. ثم أخذوا يركضون على الشاطئ إلى أن تنبهت أثير لفقدان القاربين. أخذوا بالبح القاربين في شتى أنحاء الجزيرة و لكن بدون فائدة فالعاصفة جذبت القاربين إلى داخل المحيط. بدأت أثير بالبكاء فربت خالد على كتفها و أخبرها بأن ما لديهم من مؤن يكفي لما يزيد عن أسبوعين. تذكرت أثير وجود خالد معها و أوقاتها الجميلة التي قضتها معه فتجلى عنها الحزن بسرعة. استمر مكوثهما في الجزيرة ما يقارب الأسبوع, كانوا يقضونه في الإسترخاء على البحر مع بعض الأحاديث الجانبية وقت شروق و غروب الشمس. و في فترة الصباح و العصر كانا يفترقان, فخالد يذهب لصنع القارب و أثير تذهب لتخيط الشراع. بعد أن فرغوا من إعداد القارب, أخذوا يحملونه بما تبقى لديهم من مؤن. صعدوا إلى القارب واستعدوا للرحيل و لكن أثير استوقفت خالد و عادت إلى الكوخ لتحضر معها البوصلة و الخرائط التي كانت تستخدمهافي المجيء إلى الجزيرة. شكرها خالد لذلك و زاد مقدار إعجابه بأثير. بعد أن أقلع القارب بفترة وجيزة همت أثير بالكلام و لكن خالد سبقها بقوله لقد قضيت خلال هذا الأسبوع أجمل أيام حياتي. كست وجنتي أثير بعض الإحمرار. استطرد خالد كلامه بقوله أنني لو بحثت في كل أنحاء الدنيا فلن أجد من سوف يرتاح إليه قلبي كما كنت معكي فهل تقبلين بي زوجاً لكي. ازداد احمرار وجنتي أثير إلى حدٍ جعل خالد يبتسم لها و يقول إذاً أنتي لا تمانعين ذلك. صمتت أثير و كان صمتها دليلاً قاطعاً لموافقتها للعرض. عندما وصلوا إلى هاواي افترقوا فذهب خالد إلى الفندق الذي كان يسكن فيه وذهبت أثير إلى قصرها. زارها خالد في اليوم الذي يليه, وأخبرها بأنه يخطط للعودة والسكن في تلك الجزيرة بعد زواجهما. وافقت أثير على فكرته و أعلنت زواجهما. لطالما كانت أثير تتمنى السكن في تلك الجزيرة و مع رغبة معشوقها في السكن هناك إكتمل كل ما تصبو إليه. تجهز الاثنان للرحلة إلى الجزيرة بشراء يخت كبير و زودوه بالكثير من المؤن والحبوب لزراعتها هناك. كما حملوا معهم زوجاً من الماعز والدجاج ليستفيدوا من الحليب والبيض. غادر خالد و أثير المرفأ إلى الجزيرة, و لكن انطلاقتهم هذه المرة مختلفة جداً لأن جميع الحواجز بينهما قد أُزيلت بإعلان زفافهما. وصل خالد و أثير إلى الجزيرة وعاشا هناك حياة سعيدة خلفا خلالها طفلاً و طفلة عاشا معهما بسعادة ما يقارب الخمس عشرة سنة. خلال أحد الليالي المكفهرة سمع خالد صراخ زوجته بين الأشجار فحث الخطا إليها. وجد خالد أثير وقد لسعتها أفعى سامة في قدمها. ربط خالد ساق زوجته و جرح ساقها ليمتص دمها المسمم و يمجه. انتهى خالد من إزالة السم فقام بنقلها إلى الكوخ. ارتفعت حرارة أثير بشكل خطير جعل خالد يدرك بأن السم قد استشرى في جسدها. أخذ خالد يتذكر, ففي هذا المكان كان أول حوار بينهما و قضوا فيه أجمل أيام حياتهم. تطلع خالد إلى محبوبته و معشوقته أثير فقام بجرح ساعده ونقل إليه بعض دمها ليعاني ما عانته أثير و ينتقل إلى الدار الآخرة معها. توفي الحبيبان بقرب بعضهما و كل منهما ممسك بيد الآخر. دخل إبنيهما عليهما فلما و جداهم ميتين دفنوهما في الجزيرة و أطلقوا عليها جزيرة الحب التي أصبحت فيما بعد مزاراً سياحياً يؤمه الناس من كل مكان.
مكان القصة: جزيرة نائية في المحيط الهادي
المؤلف: همس الخاطر (كاتب مبتدأ)
اعتادت أثير (أثير الحب) على أن تستغل إجازاتها أفضل استغلال. أثير فتاة في الحادية و العشرين من عمرها, برونزية البشرة, ذات شعر كستنائي ناعم كالحرير, ممشوقة القوام و شديدة الثراء, تعيش في جزر هاواي في المحيط الهادي. قامت أثير بشراء جزيرة صغيرة تبعد ما يقارب الساعتين لقاربها السريع و أبقت أمر هذه الجزيرة سراً خاصاً بها لتسترخي و تستجم فيها. في إحدى إجازاتها زودت أثير القارب ببعض المؤن وبعض الأدوات. كانت تعلم بأن كوخها الخشبي في تلك الجزيرة يحتوي على الكثير من المؤن والأدوات التي هي في حاجة إليها. كانت السماء صافية عندما أبحرت إلى تلك الجزيرة. مع انطلاقة قاربها, أخذت نفحات الهواء تداعب شعرها الحريري و قطيرات الماء المتطايرة تغمرها بمزيد من الانتعاش والبهجة. بعد مرور ما يقارب الساعتين أخذت جزيرتها تلوح في الأفق. رمالها الذهبية, أشجارها الخضراء الجميلة و كوخها الخشبي فوق التلة في وسط الجزيرة. عندما وصلت إلى المرفأ الخشبي الصغير, ربطت قاربها ونزعت حذاءها. أخذت تسير عارية القدمين وهي تطلق الضحكات فلطالما أشعرتها مداعبة الرمال لباطن قدمها بهذا الشعور الجميل. عادت إلى قاربها وحملت المؤن إلى الكوخ. بعد أن فرغت من نقل المؤن, ارتدت ملابس السباحة و دهنت جسمها بالكريم الواقي من الشمس. ثم ذهبت للإستلقاء على رمال الشاطئ الناعمة. كانت السماء صافية تتخللها بعض الغيوم, و كان نسيم الهواء عليلاً, و صوت أمواج البحر و هي تتراقص على شاطئ الجزيرة يوحي إلى المستمع بأن سيمفونية عذبة تعزف أمامه. أخذت تحدق إلى البحر مدة طويلة إلى أن استرعاها منظر قارب شراعي صغير تائه في البحر. أخذت تراقب القارب و لكنها لم تجد ما يوحي إلى وجود شخص عليه. دفعها الفضول إلى القفز في الماء والسباحة إلى القارب. صعدت إلى القارب و فوجئت بوجود شخص مستلق فيه, و عرفت من ملامح وجهه أن الجوع والظمأ قد أخذا منه مأخذهما إلى أن أغمي عليه. أبحرت نور بالقارب إلى الجزيرة و عندما وصلت إليها نقلت الشخص إلى كوخها باستخدام عربة نقل المؤن. بعد الوصول إلى الكوخ بللت شفتيه بالماء ففتح فاه فسقته بعض الماء وتركته ليرتاح. شرعت أثير في إعداد وجبة لهما. أيقظت أثير الغريب و دعته لتناول الطعام. كان الغريب يأكل بشراهة فتركته أثير إلى أن فرغ من طعامه. فسألته عن إسمه فأخبرها بأنه خالد (شليويح كفوري).
أخذ خالد يحكي قصته بأنه أتى إلى هاواي للاستجمام فأشار عليه أحد الصيادين باستخدام قاربه الشراعي للإبحار. عندما أبحر بالقارب استمتع بذلك كثيراً حتى أنه لم ينتبه إلى ابتعاده عن الجزيرة فتاه في البحر الواسع.
حاول خالد الر جوع إلى الجزيرة إلا أنها أبت أن تلوح في الأفق. لم يكن خالد مستعداً لهذا الاحتكال فما كان لديه من طعام وشراب نفذ خلال استجمامه. أخذ خالد يبحر بالقارب إلى أن حل الليل و أخذ منه الجوع والعطش والتعب مأخذهم فأغمي عليه. ثم أخبرها بأنه استيقظ في هذا الكوخ الخشبي. أخذت أثير تحدق في خالد فهو شاب وسيم, مفتول العضلات, من أصول عربية لشكله العربي و اسمه المميز. فجأة قطع خالد حبل أفكارها بسؤاله عن اسمها فأجابته على سؤاله. ثم أخبرته بأنها أشترت هذه الجزيرة من أموال والدها التي تركها لها بعد وفاته و أن أحداً لا يعلم بذلك. سألها خالد أأنتي من أصول عربية؟ فجمالك هو الجمال العربي الأخاذ. اكتست خديها بعض الحمرة من الخجل و أجابته بأن والدها من أصول عربية و أنه انتقل إلى هاواي بعد وفاة والدتها مباشرة ليقضي حياته فيها إلى أن وافته المنية. أخذ الحديث يتداول بينهما و علت الضحكات فلقد كان خالد يتميز بحس الفكاهة لديه. أستغرقوا في الكلام إلى أن حل الليل فاستسلم كلاهما إلى النوم. في منتصف الليل تقريباً, استيقظ كلاهما على صوت قرقعة البرق. خرجوا إلى خارج الكوخ ليستطلعوا الأمر فوجدوا السماء ملبدة بالغيوم و صوت هدير الأمواج العاتية يصم الأذان فعادوا إلى داخل الكوخ. و بسبب الازعاج لم يستطيعوا النوم فبدؤوا يتسامرون و فتح كل منهما قلبه للآخر. استمروا في حديثهم إلى أن هدأت العاصفة و تبددت الغيوم و أشرقت الشمس. خرج الاثنان من الكوخ و استرعاهم جمال الطبيعة. فقطرات الماء المتساقطة من أوراق الأشجار أخذت تعكس حلة جميلة من ألوان الطيف للناظرين و رائحة نسمات الهواء العبقة برائحة الأمطارتشفي القلب العليل. ذهبت أثير إلى الشاطئ فتبعها خالد إلى هناك و قاموا بالاستمتاع بمنظر الأمواج المتخلفة بعد العاصفة و التي اكتست بلون ذهبي مع شروق الشمس. ثم أخذوا يركضون على الشاطئ إلى أن تنبهت أثير لفقدان القاربين. أخذوا بالبح القاربين في شتى أنحاء الجزيرة و لكن بدون فائدة فالعاصفة جذبت القاربين إلى داخل المحيط. بدأت أثير بالبكاء فربت خالد على كتفها و أخبرها بأن ما لديهم من مؤن يكفي لما يزيد عن أسبوعين. تذكرت أثير وجود خالد معها و أوقاتها الجميلة التي قضتها معه فتجلى عنها الحزن بسرعة. استمر مكوثهما في الجزيرة ما يقارب الأسبوع, كانوا يقضونه في الإسترخاء على البحر مع بعض الأحاديث الجانبية وقت شروق و غروب الشمس. و في فترة الصباح و العصر كانا يفترقان, فخالد يذهب لصنع القارب و أثير تذهب لتخيط الشراع. بعد أن فرغوا من إعداد القارب, أخذوا يحملونه بما تبقى لديهم من مؤن. صعدوا إلى القارب واستعدوا للرحيل و لكن أثير استوقفت خالد و عادت إلى الكوخ لتحضر معها البوصلة و الخرائط التي كانت تستخدمهافي المجيء إلى الجزيرة. شكرها خالد لذلك و زاد مقدار إعجابه بأثير. بعد أن أقلع القارب بفترة وجيزة همت أثير بالكلام و لكن خالد سبقها بقوله لقد قضيت خلال هذا الأسبوع أجمل أيام حياتي. كست وجنتي أثير بعض الإحمرار. استطرد خالد كلامه بقوله أنني لو بحثت في كل أنحاء الدنيا فلن أجد من سوف يرتاح إليه قلبي كما كنت معكي فهل تقبلين بي زوجاً لكي. ازداد احمرار وجنتي أثير إلى حدٍ جعل خالد يبتسم لها و يقول إذاً أنتي لا تمانعين ذلك. صمتت أثير و كان صمتها دليلاً قاطعاً لموافقتها للعرض. عندما وصلوا إلى هاواي افترقوا فذهب خالد إلى الفندق الذي كان يسكن فيه وذهبت أثير إلى قصرها. زارها خالد في اليوم الذي يليه, وأخبرها بأنه يخطط للعودة والسكن في تلك الجزيرة بعد زواجهما. وافقت أثير على فكرته و أعلنت زواجهما. لطالما كانت أثير تتمنى السكن في تلك الجزيرة و مع رغبة معشوقها في السكن هناك إكتمل كل ما تصبو إليه. تجهز الاثنان للرحلة إلى الجزيرة بشراء يخت كبير و زودوه بالكثير من المؤن والحبوب لزراعتها هناك. كما حملوا معهم زوجاً من الماعز والدجاج ليستفيدوا من الحليب والبيض. غادر خالد و أثير المرفأ إلى الجزيرة, و لكن انطلاقتهم هذه المرة مختلفة جداً لأن جميع الحواجز بينهما قد أُزيلت بإعلان زفافهما. وصل خالد و أثير إلى الجزيرة وعاشا هناك حياة سعيدة خلفا خلالها طفلاً و طفلة عاشا معهما بسعادة ما يقارب الخمس عشرة سنة. خلال أحد الليالي المكفهرة سمع خالد صراخ زوجته بين الأشجار فحث الخطا إليها. وجد خالد أثير وقد لسعتها أفعى سامة في قدمها. ربط خالد ساق زوجته و جرح ساقها ليمتص دمها المسمم و يمجه. انتهى خالد من إزالة السم فقام بنقلها إلى الكوخ. ارتفعت حرارة أثير بشكل خطير جعل خالد يدرك بأن السم قد استشرى في جسدها. أخذ خالد يتذكر, ففي هذا المكان كان أول حوار بينهما و قضوا فيه أجمل أيام حياتهم. تطلع خالد إلى محبوبته و معشوقته أثير فقام بجرح ساعده ونقل إليه بعض دمها ليعاني ما عانته أثير و ينتقل إلى الدار الآخرة معها. توفي الحبيبان بقرب بعضهما و كل منهما ممسك بيد الآخر. دخل إبنيهما عليهما فلما و جداهم ميتين دفنوهما في الجزيرة و أطلقوا عليها جزيرة الحب التي أصبحت فيما بعد مزاراً سياحياً يؤمه الناس من كل مكان.