الملسووونه
12-08-2006, 04:50 AM
عبدالرحمن .. نواف .. خالد
ثلاث نماذج للشباب السعودي الذي ولد ليكون شيء مهم في المجتمع يفخر به الوطن قبل الأهل .. شباب ولد كلٌ منهم يحمل في نفسه حلم يسعى لتحقيقه ليحقق منه ذاته فـ يصل لأعلى المراتب .. الى ان ليس كل مايتمناه المرء يدركه !!
فـ ينصدم شبابنا بواقع الحياة القاسي فـ تتبعثر أحلامه امامه وتتساقط آماله ليجلس ويلملم ماتبقى من أحلامه وآماله التي اصبح من الصعب عليه مجرد التفكير او الحلم بها ..
قضايا وهموم شبابنا ومعاناتهم في الكفاح من اجل البقاء والحصول على حياة كريمة كثيرة اخترت ثلاث نماذج للشباب السعودي لنطرق معهم ابواب معاناتهم ونحاكيها في هذا المنتدى ..
عبدالرحمن .. نواف .. خالد
ثلاث أصدقاء اجتمعوا مثل كل مرّه بعد صلاة العشاء بالقهوة يتبادلون اطراف الحديث وكيف كان يوم كلٍ منهم بالرغم انه لايكاد يختلف عن باقي الأيام وطبعاً لايحلو السمر الا بالشيشة وبراد الشاهي ليبدأ كل واحد بسرد معاناته ....
عبدالرحمن .. طالب متخرج من الثانوية العامه بنسبة 80% بنسبة لاتساعده بالإلتحاق بجامعة او كلية تضمن له مستقبل زاهر .. فضـّـل اختصار الطريق والبحث عن وظيفة .. اتجه كغيره من الشباب الطامح في العثور على وظيفة مناسبة تكفل له حياة مريحة .. ليتفاجأ بطابور فـ يبدأ بالعد الواحد تلو الآخر ليصل أخيراً الى ثلاثة آلاف متقدم امام مبنى الإدارة على ثلاث مائة وظيفة فقط ؟!!
وقف عبدالرحمن مستسلم امام هذا الطابور وفي يده ملف اخضر بداخله اوراق بلون الحلم ويتأمل في وجوه المتفدمين ولسان حاله يقول بيأس : سأراكم لاحقاً في نفس المكان ..
أخذ عبدالرحمن يستمع لأحاديث الشباب وهم يتبادلون احلامهم
ليقول احدهم : هذي الوظايف معروف مين اللي بياخذها تلاقيه موسع المخده وضامن الوظيفة
ليقاطعه الآخر : بس اللي يحمل شهادات خبره ودورات له الأولوية
يضحك صاحبه : ايه لها اولوية في سلة المهملات
هنا شعر عبدالرحمن بالقلق وأخذ يحدق في ساعته تارة وتارةً يفتح ملفه ليراجع اوراقه ويقارنها بمن حوله ويتسأل في نفسه : مين منا اللي بيكون ضمن الـ 300 شخص المحظوظين ؟
أخذ عبدالرحمن يتأمل من جديد في أوجه المتقدمين ويقول في نفسه : مين اللي بيفوز بالوظيفة هل هو هذاك ابو نظارات شمسية اللي جالس بسيارته ينتظر ؟ لهدرجة واثق من
نفسه ؟! ولا من اوراقه اللي تضمن له الوظيفة ؟! او انه من المتعاطين لفيتامين " واو " ؟!!
او هذاك اللي متحمس ومتعلق بالبوابة تقول ضاطور مضروب بزنوبة بنقالي :158:
او انا بأوراقي المتواضعة وبدون واسطة ؟!
استمر عبدالرحمن في التأمل حتى فتحت البوابة فتدافع الشباب بحماس وكأنهم في سباق للهجن :158: ليستوقفهم الموظف : بالراحة ياشباب كل واحد ياخذ استمارة ويعبيها وبعد ساعة نستلمها مع ملفاتكم ..
اخذ كل شاب استمارة التقديم وساد المكان هدوء عميق .. انتهى عبدالرحمن من تعبئة الاستمارة ورجع للتأمل مرةً أخرى :158: ولكن هذه المره اخذ يتأمل في نفسه ويقول :
اول راتب استلمه بشتري سيارة جديدة احسن من القرمبع اللي كل يومين وانا ناطلها بالورشة طبعاً اكيد جزء من الراتب بكوّن به نفسي عشان أتزوج وطبعاً ماراح انسى اهلي بعطي كل واحد فيهم 200 ريال :158: عشان يتبارك راتبي .. فيستقطع احلامه احد الشباب : لو سمحت ممكن تعطيني القلم أعبّي استمارتي شوي ؟ .. ناولته القلم ليملأ استمارته واستكمل انا في بناء باقي احلامي الا انه قاطعني نفس الشاب مره أخرى بعد ان انتبه لأوراقي واستمارتي التي كانت مكشوفة امامه : اخوي الشهادة المطلوبة شهادة جامعية مع الخبره مو شهادة ثانوية ؟!! عبد الرحمن وهو مندهش : متأكد انت ؟! الشاب : نعم ..
ذهبت لأتأكد من قصاصة اعلان في احد الجرائد كانت في يد احد الشباب لأجد ان ماقاله هذا الشاب صحيح .. لملمت اورقي وباقي احلامي وتوجهت بعيداً عن الجموع المحتشدة بسرعة تركتهم وهم يملؤن استماراتهم بشهاداتهم الجامعيه ودوراتهم وشهادات الخبرة وانا مجرد حامل لشهادة ثانوية بدون شهادات خبرة .. وكيف تأتي شهادات الخبرة وهم لايمدون يد العون للمبتدئين ليحصلوا بذلك على الخبرة التي يطالبوننا بها ؟!!
خرجت وانا محطم فـ احلامي تبخرت وتلاشت واصبحت مجرد خيال لايحق لي ان اعيشه .. خرجت وصاحبنا ذو النظارات الشمسية اتخذ له مكان مريح واخذ يملأ استمارته بنفس الوثوق الذي كان وهو ينتظر امام المبنى .. والآخر الشبيه بالضاطور المرصوع على الجدار :158: يملأ استمارته بنفس الحماس الذي كان وهو ملتصق في بوابة المبنى :158: وعند كل جملة يستوقف احد الموظفين ليسأل عن كيفية تعبئة الاستمارة :158:
خرجت من المبنى وسرت بعيداً الى المكان الذي ركنت فيه سيارتي القرمبع سيارتي التي شهدت خيبات آمالي عند كل مبنى وادراة أقف عندها باحثاً عن وظيفة .. ركبت سيارتي ولسان حالي يقول انتي من تحملتني ولست انا من تحملتك ورميت بملفي الاخضر فما عاد يهمني واوراقه ماعاد لها طعم ولا لون ..
عبد الرحمن احد الأمثلة لشريحة من الشباب الباحث عن وظيفة تلك الوظيفة التي هي أبسط حقوق الشباب لبناء حياتهم ..
ذهب عبدالرحمن الى القهوة مع اصدقاءه ليرفـّه عن نفسه وينسى معاناته في البحث عن وظيفة ليجد نفسه يتحدث عنها ويشكو لأصحابه الحال فـ يجد ان كل منهم يحمل معاناة تختلف عن معاناة الآخر ولكن تحمل نفس الألم ..
معاناة نواف وخالد سوف اطرحها في موضوع آخر قريباً بإذن الله ..
فإن احببتم ان تعرفوا معاناتهم انتظروني في موضوعي القادم ان شاء الله ..
أختكــــــم : مس مس
ثلاث نماذج للشباب السعودي الذي ولد ليكون شيء مهم في المجتمع يفخر به الوطن قبل الأهل .. شباب ولد كلٌ منهم يحمل في نفسه حلم يسعى لتحقيقه ليحقق منه ذاته فـ يصل لأعلى المراتب .. الى ان ليس كل مايتمناه المرء يدركه !!
فـ ينصدم شبابنا بواقع الحياة القاسي فـ تتبعثر أحلامه امامه وتتساقط آماله ليجلس ويلملم ماتبقى من أحلامه وآماله التي اصبح من الصعب عليه مجرد التفكير او الحلم بها ..
قضايا وهموم شبابنا ومعاناتهم في الكفاح من اجل البقاء والحصول على حياة كريمة كثيرة اخترت ثلاث نماذج للشباب السعودي لنطرق معهم ابواب معاناتهم ونحاكيها في هذا المنتدى ..
عبدالرحمن .. نواف .. خالد
ثلاث أصدقاء اجتمعوا مثل كل مرّه بعد صلاة العشاء بالقهوة يتبادلون اطراف الحديث وكيف كان يوم كلٍ منهم بالرغم انه لايكاد يختلف عن باقي الأيام وطبعاً لايحلو السمر الا بالشيشة وبراد الشاهي ليبدأ كل واحد بسرد معاناته ....
عبدالرحمن .. طالب متخرج من الثانوية العامه بنسبة 80% بنسبة لاتساعده بالإلتحاق بجامعة او كلية تضمن له مستقبل زاهر .. فضـّـل اختصار الطريق والبحث عن وظيفة .. اتجه كغيره من الشباب الطامح في العثور على وظيفة مناسبة تكفل له حياة مريحة .. ليتفاجأ بطابور فـ يبدأ بالعد الواحد تلو الآخر ليصل أخيراً الى ثلاثة آلاف متقدم امام مبنى الإدارة على ثلاث مائة وظيفة فقط ؟!!
وقف عبدالرحمن مستسلم امام هذا الطابور وفي يده ملف اخضر بداخله اوراق بلون الحلم ويتأمل في وجوه المتفدمين ولسان حاله يقول بيأس : سأراكم لاحقاً في نفس المكان ..
أخذ عبدالرحمن يستمع لأحاديث الشباب وهم يتبادلون احلامهم
ليقول احدهم : هذي الوظايف معروف مين اللي بياخذها تلاقيه موسع المخده وضامن الوظيفة
ليقاطعه الآخر : بس اللي يحمل شهادات خبره ودورات له الأولوية
يضحك صاحبه : ايه لها اولوية في سلة المهملات
هنا شعر عبدالرحمن بالقلق وأخذ يحدق في ساعته تارة وتارةً يفتح ملفه ليراجع اوراقه ويقارنها بمن حوله ويتسأل في نفسه : مين منا اللي بيكون ضمن الـ 300 شخص المحظوظين ؟
أخذ عبدالرحمن يتأمل من جديد في أوجه المتقدمين ويقول في نفسه : مين اللي بيفوز بالوظيفة هل هو هذاك ابو نظارات شمسية اللي جالس بسيارته ينتظر ؟ لهدرجة واثق من
نفسه ؟! ولا من اوراقه اللي تضمن له الوظيفة ؟! او انه من المتعاطين لفيتامين " واو " ؟!!
او هذاك اللي متحمس ومتعلق بالبوابة تقول ضاطور مضروب بزنوبة بنقالي :158:
او انا بأوراقي المتواضعة وبدون واسطة ؟!
استمر عبدالرحمن في التأمل حتى فتحت البوابة فتدافع الشباب بحماس وكأنهم في سباق للهجن :158: ليستوقفهم الموظف : بالراحة ياشباب كل واحد ياخذ استمارة ويعبيها وبعد ساعة نستلمها مع ملفاتكم ..
اخذ كل شاب استمارة التقديم وساد المكان هدوء عميق .. انتهى عبدالرحمن من تعبئة الاستمارة ورجع للتأمل مرةً أخرى :158: ولكن هذه المره اخذ يتأمل في نفسه ويقول :
اول راتب استلمه بشتري سيارة جديدة احسن من القرمبع اللي كل يومين وانا ناطلها بالورشة طبعاً اكيد جزء من الراتب بكوّن به نفسي عشان أتزوج وطبعاً ماراح انسى اهلي بعطي كل واحد فيهم 200 ريال :158: عشان يتبارك راتبي .. فيستقطع احلامه احد الشباب : لو سمحت ممكن تعطيني القلم أعبّي استمارتي شوي ؟ .. ناولته القلم ليملأ استمارته واستكمل انا في بناء باقي احلامي الا انه قاطعني نفس الشاب مره أخرى بعد ان انتبه لأوراقي واستمارتي التي كانت مكشوفة امامه : اخوي الشهادة المطلوبة شهادة جامعية مع الخبره مو شهادة ثانوية ؟!! عبد الرحمن وهو مندهش : متأكد انت ؟! الشاب : نعم ..
ذهبت لأتأكد من قصاصة اعلان في احد الجرائد كانت في يد احد الشباب لأجد ان ماقاله هذا الشاب صحيح .. لملمت اورقي وباقي احلامي وتوجهت بعيداً عن الجموع المحتشدة بسرعة تركتهم وهم يملؤن استماراتهم بشهاداتهم الجامعيه ودوراتهم وشهادات الخبرة وانا مجرد حامل لشهادة ثانوية بدون شهادات خبرة .. وكيف تأتي شهادات الخبرة وهم لايمدون يد العون للمبتدئين ليحصلوا بذلك على الخبرة التي يطالبوننا بها ؟!!
خرجت وانا محطم فـ احلامي تبخرت وتلاشت واصبحت مجرد خيال لايحق لي ان اعيشه .. خرجت وصاحبنا ذو النظارات الشمسية اتخذ له مكان مريح واخذ يملأ استمارته بنفس الوثوق الذي كان وهو ينتظر امام المبنى .. والآخر الشبيه بالضاطور المرصوع على الجدار :158: يملأ استمارته بنفس الحماس الذي كان وهو ملتصق في بوابة المبنى :158: وعند كل جملة يستوقف احد الموظفين ليسأل عن كيفية تعبئة الاستمارة :158:
خرجت من المبنى وسرت بعيداً الى المكان الذي ركنت فيه سيارتي القرمبع سيارتي التي شهدت خيبات آمالي عند كل مبنى وادراة أقف عندها باحثاً عن وظيفة .. ركبت سيارتي ولسان حالي يقول انتي من تحملتني ولست انا من تحملتك ورميت بملفي الاخضر فما عاد يهمني واوراقه ماعاد لها طعم ولا لون ..
عبد الرحمن احد الأمثلة لشريحة من الشباب الباحث عن وظيفة تلك الوظيفة التي هي أبسط حقوق الشباب لبناء حياتهم ..
ذهب عبدالرحمن الى القهوة مع اصدقاءه ليرفـّه عن نفسه وينسى معاناته في البحث عن وظيفة ليجد نفسه يتحدث عنها ويشكو لأصحابه الحال فـ يجد ان كل منهم يحمل معاناة تختلف عن معاناة الآخر ولكن تحمل نفس الألم ..
معاناة نواف وخالد سوف اطرحها في موضوع آخر قريباً بإذن الله ..
فإن احببتم ان تعرفوا معاناتهم انتظروني في موضوعي القادم ان شاء الله ..
أختكــــــم : مس مس