همس الخاطر
12-22-2006, 01:44 AM
الكاتب: همس الخاطر
كان الجو مشمساً في يوم من أيام الربيع الجميلة. في ذلك اليوم قررت الذهاب إلى مدينة أخرى لقضاء فترة الإجازة البسيطة التي حصلت عليها بشق الأنفس. استعديت للرحلة فقمت بفحص السيارة للتأكد من قدرتها على تحمل الطريق ثم قمت بنقل أمتعتي و حاجياتي إليها.
و أنا في طريقي للخروج من المدينة استرعاني منظر كهل يجلس على قارعة الطريق ولديه بعض الكتب القديمة .
كنت محباً للقراءة فتوقفت بالقرب منه وذهبت إليه . أخذ يحدثني عن الكتب التي لديه فذهلت ( يا لها من مجموعة! ) كل هذه الكتب تعتبر من أجمل الروايات ولكنها اختفت منذ زمن بعيد ولم يعرف أحد عنها شيئاً.
نظرت إليه بنظرة مليئة بالشك والريبة, فبان ذلك على ملامحي فقال لي الكهل: هذه الكتب ليست للبيع ولكني جئت إلى هنا لمقابلتك قبل مضيك في سفرك. صدمت لما قال لي هذا الكلام فأني لم أخبر أحداً بشأن رحلتي.
فقال الكهل لي: خذها, فإنها ستفيدك في رحلتك, وسوف أعطيك خريطة للطريق لا تستخدمها إلا عندما تتوه بين الأشجار, لأنها الطريق الوحيد لنجاتك.
لم أعي ما يقول, ولكن لشدة وقع الصدمة علي أخذت كل شيء وصعدت إلى السيارة. أكملت طريقي وكنت أشعر بكل كلمة قالها لي كسوط جلاد يقطع لحمي. توقفت على جانب الطريق وأخذت بالتنفس ببطء حتى هدأت , وأخذت أفكر بما قال لي ذلك الكهل . كل ما قاله لي صحيح, ولكن هناك أمر غريب قاله, لقد قال لي استخدم الخريطة إذا تهت بين الأشجار ولكن طوال طريقي لن أخرج عن المسار الأساسي, فلماذا قال هذا ؟؟؟
لابد أنه مصاب بمسٍ من الجنون أو به شيء من الخرف , وعندما أيقنت بأن ذلك الكهل مجنون وأكملت طريقي بعد أن اطمئن قلبي .
بعد مرور ساعتين على خروجي من المدينة بدأ الجو يتغير وبدأت الغيوم بالتجمع, وأصبح ضوء النهار ظلام دامس. أصبت بالوحشة من الطريق , فكما هو معروف عنه , فهو لا يمر به إلا القليل كل يوم , فأشعلت مصابيح سيارتي وبدأ تركيزي يزداد على الطريق , ولكن البرق أخذ يخطف بصري , والرعد يصم أذناي , وحشة الطريق تزيد وتزيد في قلبي .
بعد مرور ما يقارب النصف ساعة فوجئت بسقوط شجرة على الطريق أمامي فمسكت مكابح السيارة بكل قوة حتى تمكنت في النهاية من السيطرة عليها و التوقف قبل الاصطدام بالشجرة. استدرت بالسيارة لكي أعود من الطريف الذي أتيت منه و لكن يا للعجب الطريق أيضاً من خلفي مسدود بأشجار متساقطة.
لم أكن أعرف ماذا أعمل فمكثت في السيارة إلى أن هدأت العاصفة و انقشعت الغيوم و ظهر نور النهار. عندما انجلت العاصفة تبين لي طريق ترابي أستطيع السير فيه. و لكوني كالفأر في المصيدة فلم يكن هناك خيار أمامي سوى أن أسلك هذا الطريق.
سرت في الطريق لفترة تتجاوز الربع ساعة عندها لاحت لي شجرة ضخمة غريبة الشكل تفرع الطريق عندها. اخترت الطريق الأيمن و سرت فيه إلى أن صدمت برؤية الشجرة ذاتها تلوح أمامي من جديد. ما الذي يحصل أمامي لا أعلم؟ سرت في الطريق الآخر و لكن لا فائدة ها أنا أعود إلى نفس الشجرة. قررت العودة إلى الطريق الأساسي علّي أجد شخصاً هناك. فسرت راجعاً إلى ذلك الطريق و لكن ما هذا الشجرة تلوح أمامي مرة أخرى. أيقنت أني هالك لا محالة.
أخذت أفكر في سبيل لنجاتي و فجأة تذكرت كلام الكهل عندما قال لي بأن استخدم الطريقة عندما أتوه بين الأشجار. أدركت عندها بأنه كان يعلم بكل ما سيحصل و لكن كيف فهذا لا أعلمه؟ أخذت الخريطة التي أعطاني إياها و كلي أمل بأن تكون سبب نجاتي. فتحتها و رأيت فيها طريقاً صغيراً بالقرب من الشجرة يستطيع الشخص السير فيه على قدميه فقط.
أوقفت السيارة بالقرب من الشجرة و حملت الخريطة معي و بعض الأشياء الضرورية. سرت في الطريق و تعرجاته ما يقارب الساعة إلى أن لاح لي نور قوي يخرج من بين الأشجار فأسرعت إلى هذا النور. بعد خروجي من غطاء الأشجار رأيت فندقاً جميلاً جداً يلوح أمامي و يتضح من تصميم هذا الفندق بأنه قديم جداً و لكن حالته على أفضل ما يكون فلا بد أن هناك من يعتني به. اقتربت من الباب ففتح الباب ببطء و أصدر صريراً مزعجاً. دخلت إلى الفندق .........
يتبع
كان الجو مشمساً في يوم من أيام الربيع الجميلة. في ذلك اليوم قررت الذهاب إلى مدينة أخرى لقضاء فترة الإجازة البسيطة التي حصلت عليها بشق الأنفس. استعديت للرحلة فقمت بفحص السيارة للتأكد من قدرتها على تحمل الطريق ثم قمت بنقل أمتعتي و حاجياتي إليها.
و أنا في طريقي للخروج من المدينة استرعاني منظر كهل يجلس على قارعة الطريق ولديه بعض الكتب القديمة .
كنت محباً للقراءة فتوقفت بالقرب منه وذهبت إليه . أخذ يحدثني عن الكتب التي لديه فذهلت ( يا لها من مجموعة! ) كل هذه الكتب تعتبر من أجمل الروايات ولكنها اختفت منذ زمن بعيد ولم يعرف أحد عنها شيئاً.
نظرت إليه بنظرة مليئة بالشك والريبة, فبان ذلك على ملامحي فقال لي الكهل: هذه الكتب ليست للبيع ولكني جئت إلى هنا لمقابلتك قبل مضيك في سفرك. صدمت لما قال لي هذا الكلام فأني لم أخبر أحداً بشأن رحلتي.
فقال الكهل لي: خذها, فإنها ستفيدك في رحلتك, وسوف أعطيك خريطة للطريق لا تستخدمها إلا عندما تتوه بين الأشجار, لأنها الطريق الوحيد لنجاتك.
لم أعي ما يقول, ولكن لشدة وقع الصدمة علي أخذت كل شيء وصعدت إلى السيارة. أكملت طريقي وكنت أشعر بكل كلمة قالها لي كسوط جلاد يقطع لحمي. توقفت على جانب الطريق وأخذت بالتنفس ببطء حتى هدأت , وأخذت أفكر بما قال لي ذلك الكهل . كل ما قاله لي صحيح, ولكن هناك أمر غريب قاله, لقد قال لي استخدم الخريطة إذا تهت بين الأشجار ولكن طوال طريقي لن أخرج عن المسار الأساسي, فلماذا قال هذا ؟؟؟
لابد أنه مصاب بمسٍ من الجنون أو به شيء من الخرف , وعندما أيقنت بأن ذلك الكهل مجنون وأكملت طريقي بعد أن اطمئن قلبي .
بعد مرور ساعتين على خروجي من المدينة بدأ الجو يتغير وبدأت الغيوم بالتجمع, وأصبح ضوء النهار ظلام دامس. أصبت بالوحشة من الطريق , فكما هو معروف عنه , فهو لا يمر به إلا القليل كل يوم , فأشعلت مصابيح سيارتي وبدأ تركيزي يزداد على الطريق , ولكن البرق أخذ يخطف بصري , والرعد يصم أذناي , وحشة الطريق تزيد وتزيد في قلبي .
بعد مرور ما يقارب النصف ساعة فوجئت بسقوط شجرة على الطريق أمامي فمسكت مكابح السيارة بكل قوة حتى تمكنت في النهاية من السيطرة عليها و التوقف قبل الاصطدام بالشجرة. استدرت بالسيارة لكي أعود من الطريف الذي أتيت منه و لكن يا للعجب الطريق أيضاً من خلفي مسدود بأشجار متساقطة.
لم أكن أعرف ماذا أعمل فمكثت في السيارة إلى أن هدأت العاصفة و انقشعت الغيوم و ظهر نور النهار. عندما انجلت العاصفة تبين لي طريق ترابي أستطيع السير فيه. و لكوني كالفأر في المصيدة فلم يكن هناك خيار أمامي سوى أن أسلك هذا الطريق.
سرت في الطريق لفترة تتجاوز الربع ساعة عندها لاحت لي شجرة ضخمة غريبة الشكل تفرع الطريق عندها. اخترت الطريق الأيمن و سرت فيه إلى أن صدمت برؤية الشجرة ذاتها تلوح أمامي من جديد. ما الذي يحصل أمامي لا أعلم؟ سرت في الطريق الآخر و لكن لا فائدة ها أنا أعود إلى نفس الشجرة. قررت العودة إلى الطريق الأساسي علّي أجد شخصاً هناك. فسرت راجعاً إلى ذلك الطريق و لكن ما هذا الشجرة تلوح أمامي مرة أخرى. أيقنت أني هالك لا محالة.
أخذت أفكر في سبيل لنجاتي و فجأة تذكرت كلام الكهل عندما قال لي بأن استخدم الطريقة عندما أتوه بين الأشجار. أدركت عندها بأنه كان يعلم بكل ما سيحصل و لكن كيف فهذا لا أعلمه؟ أخذت الخريطة التي أعطاني إياها و كلي أمل بأن تكون سبب نجاتي. فتحتها و رأيت فيها طريقاً صغيراً بالقرب من الشجرة يستطيع الشخص السير فيه على قدميه فقط.
أوقفت السيارة بالقرب من الشجرة و حملت الخريطة معي و بعض الأشياء الضرورية. سرت في الطريق و تعرجاته ما يقارب الساعة إلى أن لاح لي نور قوي يخرج من بين الأشجار فأسرعت إلى هذا النور. بعد خروجي من غطاء الأشجار رأيت فندقاً جميلاً جداً يلوح أمامي و يتضح من تصميم هذا الفندق بأنه قديم جداً و لكن حالته على أفضل ما يكون فلا بد أن هناك من يعتني به. اقتربت من الباب ففتح الباب ببطء و أصدر صريراً مزعجاً. دخلت إلى الفندق .........
يتبع