محشش أفندي
12-25-2006, 05:44 PM
يتفنن أكبر الكتاب في مقدمة إللي راح ينشرونه سواء ً من كتب أو قصص أو روايات. فـوجود المقدمة من أهم عوامل نجاح المادة المنشورة.. حتى مقدمة ابن خلدون لها مقدمة.. شفتو شلون هذا العلم مدري هذا الفن مهم جدا ً ، لأنه في مفهوم المقدمة أو بالأصح الزبدة منها انها تعطيك فكرة عن إللي راح تقراه في المادة إللي راح تقراها... فهمت ؟؟؟ إذا ايه.. أطمر للمشهد الأول بدون ما تقرأ السطر الأحمر... وإذا ما فهمت... درعم بذا المعلومة إللي كتبتها لك بالأحمر... هل تعلم ان ما عندك سالفة يوم انك تقرأ ذا المقدمة..إللي حتى أنا ما فهمتها
...المشهد الأول...
المكان... كورنيش الخبر... حوالين المطاعم
* عرابجة من الثقبة مشخصين بـ(بنت البكّـار) و عقال لبتوون :192:... يفتروون على دداسن وإلا كوامري ومشغلين بشير وإلا فهد عبدالمحسن.... للمعلومة... هل تعلم أن أقل عدد تراه في الكامري.. هو 7 عرابجة مدري وشلون متحاشرين
* جماعه من أخواننا المقيمين موقفين سياراتهم ورافعيييين صوت أغاني أجنبية... وقاعدين يصارخون على بعض... والناس يحسبونهم يتهاوشون.. ولما جو عندهم يفرقون بينهم .. طلعو يسولفون بس إزعاج مسجلات سياراتهم.. هو سبب الزعيق..<< بيصرش هيج
* مجموعه من السلنتح يلعبووون كورة بين العوايل.. عشان كل شوي يشوتونها عند وحده من العوايل ويروح واحد منهم يجيبها.. <<< يتميلحون...
* واحد جالس على الكرسي البعيد.. ومشغل جواله على النغمات الحزينه.. قاعد يناشق وأنوااااااااع الحزن والصيااااح... ويحذف حصى في البحر... أخص يا رشدي أباطـه مدري أباظة...
* أربعة عساكر توّهم طالعين من الدوام.. جالسين ومعهم ترمس فيه إللي باقي من شاهي الدوام... وكيسين فصفص وعشر طعش باكيت دخان.... وما فيه إلا قوّة بالوووت...
في آخر جلسه على اليمين داخل د. كيف... دار هذا الحوار::
من متى وأحنا هنا يا حياتي...من متى وإحنا ننظر هالقطار...
تعبت وأنا بغيابك أحاتي.... تعبت أنتظر ومليت الإنتظار...
هنـا فتّـحت سارة عيونها الناعسة.. وقالت : خلصت كلامك.. أبي أروح البيت أكمّـل نومتي ؟ قلت لها وأنا كلي أسـى وهموم.. وحسرة.. طيب يا حياتي بس عطيني فرصة أحكي لك عن شعوري ناحيتك.. ردت بكل ثقة أدري إنك تحبني.. وميّـت عليّ.. وبتقول لي ما أقدر أعيش بدونك.. طيب وبعدين ؟؟
سكت وما قلت شيء بعد ما حسيت اني أنفخ بقربة مشقوقة مثل وجه مس مس .. قلت لها روحي خلاص مشينا وأنا ودي أبكي.. قالت على وين؟؟ أصبر خلني أحلّـي... وتطلب لها 3 قطع جاتووه... تشيز كيك... ستروباري كيك... شوكوليت كيك... وكآس طول يدي.. كافي لاتيه.... نعنبو تسبدها العبدة.. ما وراها إلا الخساير.. أجل هالشينة ما تطلع إلا لما أجيب لها هديّـة << كب عشاه..
بعد ما خلصت سويّـر زرط... قالت وين جهاز الـ N73..؟؟ ( وجه واحد متوهق ).. اييييه نسيته ؟؟.. أقول لا تكون تكذب عليّ... هاااه؟؟ (( نفس الوجه )) ... بصراحه ما شريته لأن الشركة بصراحه... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ي.... عيني عيني... آآآآآآآآآه.... يا مجرمة يا العبدة حرقتي وجهي بالكافي... آآآي ما أشوف ما أشوف... أشهد ألا إله إلا الله.. أشهد ألا إله إلا الله..... دوووووووووووووووووووووف <<< صوت الطيحـة بعد ما أغمى عليّ...
...المشهد الثاني...
المكان... مستشفى الملك فهد الجامعي ( في رواية أخرى التعليمي )... غرفة الطوارئ سرير رقم 4 الرؤية شبه معدومه... ريحة المستشفى تشق الخشم آآآه يا عيني... دكتور دكتور.... آآه يا بطني... وش ذا الأسلاك وش ذا المحلول إللي مشبكينه فيني؟ دخل على ممرض صعيدي.. صباحك فل يا سعادة الباشا.. ازايك النهار ده... الحمد لله يا معلّـم...بص حدرتك.. احنا بلغنا عن الحادسة والبوليس وائف برا غرفة الطوارئ.. تحب اندهوم ليك.؟ لا لا... أبي أمي أبي أبوي أبي زوجي..... وقتها حسيت إن الصعيدي خرم على ّ..وقال.. الليلة السهرة حـ تحلووو :68: بعد ربع ساعة وصل أخوي للمستشفى.. وأول ما دخل عليّ... رجع للصعيدي.. وقاله وين نص وجهه الثاني ؟ من إللي حاك وجهه ومطيّـر البوية ؟ يضرب الحب..شو بيـزل....
ما عليه يا خوي... انت جت على الحرق... أرحم من غيرك.. كم واحد(ن) انـدبـغ ولعنو سلسفيلـه... وكم واحد(ن) طلع مع بنت وآخرتها طلعت ولد ودبغـه وخذا حتى مسواكـه.. وكم واحد(ن) إنسحب على شاربه بسبب وحده لعابه... حالتك أرحم من غيرك... على هالكلمات إنتهت لحظه الحزن إللي كنت أعيشها وقعدت أضحك على حال غيري ونسيت إللي أنا فيه... وصرت كل ما تكدّر خاطري من وجهي المحترق... أتذكر غيري وأتطـنز و أضحك.. عشان أنسى...
خلص أول أسبوع لي في المستشفى... بدون ما أحس بالوقت... خصوصا ً إن أخوي جاب لي PSP ( على طاريه... حسبي الله عليهم ما أغلى ألعابه... توصّـل لـ حد 250 ريال للعبة... وجع )....الموهم يا جماعة الربع...أمي كلمت أخوي يشوف لي حل بوجهي... مع العلم إني قبل ما تحرقني العبدة.. كانت ملامحي ملامح خالد الملا.. ولي براطم رونالدينهو.. وكرشة داوود حسين...<<< وش هالملح؟؟ ذبحت قلوب العذارى
بعد ما حنّــت أمي على أخوي أكثر من مرة.... وافق بس قال أول شيء خلينا نـشحد ( نطر ) بوجهه...كود الله يرزقنا من ورى هالبلوة.... وفعلا ً... أول ما بديت الشحادة عند إشارة شارع مكة مع شارع الظهران... (للي ما يدل..أول إشارة وإنت داخل الخبر). وكان أول مبلغ أجمّـعه في ذاك اليوم 400 ريال... رحت سددت جوالي... وتعشيت في ملك المندي إللي ما خلوني أدفع الحساب لما شافو وجهي.... إستمريت على هالحال ( الطرارة )... أسبوع.... لحد ما سددت جوالات أخواني... وشريت لي نوكيا N73... وهذا كان نتيجة.. لـعدم عزة نفسي ودناءة أخلاقي في هذي الفترة وإستغلالي لطيبة الناس خصوصا ً إني كنت قادر على الشغل... لكن حب الإستغلال كما أسلفت << بلله كيف الجملة الأخيرة :1:...
في آخر يوم كان لي في الطرارة... قدّر الله... عليّ.. وتهاوشت مع وحده من هاللي يطرون في نفس الموقع على ريال طايح بالأرض... تجمّـعو عليّ الطرارات... ورجدوا مندوبي... ولعنو الطيّـب ما فيني... وطلعت الحقيقة.... كانو شباب مابين الـ 18- 25 سنه.. ما لقو وظايف ولا مصادر للدخل.. غير النصب مثل حالي على الناس.. مسكونا الشرطة... وحبسونا شهر مع وقف التنفيذ << مدري وش معناها .... تعرفت في السجن على مسجون إسمه شليويح كفوري.... مدري ليه بس إرتحت له مع إن وجهه ما يدل على إنه من البشر... بس دخل في قلبي بعد يومين معه في الزنزانه وهذي كانت بداية المصايب... إللي بدت لما كنا نلعب بـلـوت في السجن.. و شليويحمعه 400.. واللعب دبل.. وخويّ شليويح.... قطع ومعه... وجاب أم العاطل وقامت عليهم... شليويح كفوري.... من كبر الخابور إللي صار فيه... ذبح خويه بـسكين كانت عنده يحدد فيها سكسوكته... طبعا ً بعد عملية القتل... تم ترحيل شليويح.... إلى سجون غوانتانامو... وهناك شليويح.... طـق كل المساجين خلال أول شهر... عشان يصير ( The One << فلم جـت لي )... << أحس إني مدحت ذا المخلوق واجد..... أجل خلوني أقطع حبل الأفكار..
الجزء الأخير << نصبت عليكم :55:
الجزء إللي بعد الثاني..
طلعت من السجن وأنا أفكر في صديقي... شليويح... وش صار على قضيته ؟ وش علومه في غوانتانامو ؟.. بعد أسبوع من طلعتي قدمت أوراقي للعلاج في أمريكـا.. والحمد لله.. الحكومة ما قصرت.. أرسلوني لـ كارلفونيا أتعالج هناك...قضيت أول أسبوع في أمريكا بين السكن والمستشفى عشان التحاليل... قررو الأطباء إنه يتم زراعه خلايا جلدية في وجهيي..وإلا يتم إستبدال نص وجهي بـ لسـتكـ سيارات لأني أسود وقبيح... والحمد لله إن فكرة زراعة الخلايا جابت نتيجة... بعدها قلت لازم أسأل عن صديقي.. كتبت رسالة لـ الكلب بوش.. اني أبغى أشوف صديقي... طبعا ً الكلب بوش... يوم درى إني سعودي... وافق على طوووووول...
يوم الخميس رحت أزور صديقي شليويح... أول ما دخلت من البوابه... واحد منهم إبتسم لي إبتسامة خبث.. مثل إبتسامه توم لامنه نوى على جيري... فتّـشوني ساعة ونص.. بعدها دخلوني غرفة مثل غرفة الاستجواب إللي الأفلام.. إللي فيها مرايه... دخل عليّ واحد(ن) خال(ن).... جاء عندي ورفع يده.. عاد أنا رفعت يدي أحسبه بيسلم عليّ سلام الـ نيقـا... وتوّني بأقول... Wuuuuuuz uuup.... إلا راسي صاقع بالطاولة من قوّة الطراق... و يدعس على رمّـتي هالزنجي... وقالي (( أهلا ً يا سعودي في أمريكا ))... طبعا ً بالانجليزي << إحلف.... أثاريهم ناويين عليّ (( لأني سعودي )).. طقّـوني طق السنة بيوم... الله آبــوهم من كفار << دخل جوّ مع القصة... بعدها قطّـوني في زنزانه منعزلة لمدة أسبوع ما يعطوني إلا خبزة يابسه وماء فاتر.... بعدها سرّحوني مع غيري من المساجين... فعلا ً كانو يعاملوننا مثل الحيوانات وأقل... لدرجة إن واحد من المساجين كان يدعي.. يقول يا رب حوّلني كلب أرحم لي من هـالعذاب... المووووهم.. أنا طلعت وأنا منغـرف قلبي على شليويح.... بأشوفه... ما بقى أحد ما سألته عنه.. آخرتها شفت زحمه مساجين وأسمع صوت واحد ما هو غريب... وأروح لهم.. إلا واحد عضلات.. ناحت أوووم الشعر كابوريا << يا قدمـكـ .... ماسك له جندي وقاعد يرفعه ويرضخ فيه...يرفعه ويرضخ فيه... والجنود ما هم قادرين يسوون له شيء... أول ما شافني جاني يركض.. وأنا إللي أحط رجلي.. وهوو يقول stop وأنا دااااعس...stop stop... وأنا منغرف قلبي من الرووعه... فكّـوني منّـه... تكفوون يا الأجاويد.. تكفووووون... ما دريت إلا بذا الأشقر... يطقني مع رجليني بعصـا كنه يصيد جربوع... وأطيح... آآآآآي.. فاااول فاااول.... و يوقف عندي.. ويقول wuuuz up mother f....r...this is me **** ****.. قلت له كذااااب... قال... قم يا محشش انت ووجهك إللي تسنه يماني يدف قااات... قمت وحضنته.. شل شل... صديقي العزيز.. شفيك وش صاير لك... قال من اليوم انا اسمي IRON FIST (القبضة الحديدية)... شعنده نسيم حميد...؟ قال لي انهم عرضو عليه الجنسية الأمريكية.. عشان يدخل فرقة الانتحاريين ( الكوماندوز )... وإلا راح يذبحونه... وألحين هو صار مدرّب..للجنود الجدد.. سألني وش عندك هنا ؟ وش قضيتك ؟ قلت له قضيتي انت..أنا جيت أمريكا عشان أدوّرك وأسأل عنك... توقعتك للحين شليويح... ذاك الأشهب.. إللي من كثر الشعر في وجهه.. تحسب عيونه...مرشّـات بوسط مزرعه... بصراحه صدمتني... مالط الشنب... وزاحف أوووم الشعر.. واشم تسلب على يدك... ولابس قلاده... بلله بأسألك تقدر ترجع لأهلك بذا الشكل..؟ تقدر تطلع بشكلك ذا قدام جماعتك..؟ وين عاداتك وتقاليدك..؟ وين شليويح ولد ذاك الرجال إللي كلن يمدحه ويقول عنّـه ذيب..؟ تقدر تقول لي... شلون قدرت تفصخ جلدتك.. شلون طاوعتك نفسك تعيش بلا تقاليد ولا عادات....طالعت في شليويح و هو تدمع عيونه... وأنا عارف إن كلامي أثّـر فيه.. قال لي... FUCK YOU.... بعدين يا man ... ألحين أنا أمريكي.. عندي أقوى جنسية... ما عاد فيه عادات ولا تقاليد... ما عاد فيه تخلّـف ولا رجعية... في هذي اللحظـة... سطرته بأقوى ما عندي... وقلت له... الرجعية إللي تتكلم عنها أساسها ديننا الحنيف.. دينك ودين آباءك.. الدين إللي يصحح أخطاءنا وسلوكياتنا.. مشيت من عندهـ وأنا كلّـي حزن عليه وعلى حاله.. جلست أفكّـر في حالي... هذا صديقي إللي أنا ضيّـعت نفسي عشانه ؟ سافرت وتعنّـيت لأني كنت أظنه ما راح يتغيّـر وبيبقى صديقي.. كذا أنصدم فيه ؟ نمت بعد ما بكيت على نفسي لأني ظلمتها وتبعت هواهـا... وحسبت إني لقيت في شليويح.... الصديق إللي كنت أتمناهـ... جلست بلحالي وأنا أنقد على شليويح كفوري....وأضحك على حاله وحال دينه..
بعدها بـ شهر طلعت من المعتقل بعد ما تمنّـيت الموت من العذاب إللي شفناهـ.. وطبعا ً سووا لي غسيل مـخ.. بعد ما ركّـبو جهاز على راسي.. يعرض علي مقاطع فيديو كلها ذبح و دم.. والمجرمين كلامهم عربي.. بس باين إنه مدموج مع الفيديو... كل يوم مقاطع جديدهـ وأذكر إنهم جابو لي فلم وثائقي عن حياة الصحفي جوزيف سميث.. وكيف كان طيب والكل يحبه...بعدهـا جابو الـعراقيين وهم يقطعون راسـه.. وكاتبين تحتها هذا هو دينهم هذا هو الإسلام.. طبعا ً غسيل المخ إستمر طول الإسبوع الأخير... طلعوني مع أول طيارهـ للسعودية... قعدت في البيت شهرين وأنا ما أذكر أي شيء.. اول شيء بديت أغيّر شكلي.. ملطـت الشنب.. وزبّـطت السكسوكة.. وصرت ما عاد ألبس إلا بدل وبلاطين كلها كتابات ورسومات... طبعا ً أمي ما خلت شيخ ما إتصلت فيه.. ولا نفع فيني الماء اللي قاري فيه الشيخ ابدن... عقبها غسلت يدها منّـي... وصارت بس تدعي لي بالعقل والهداية.. صرت أحس إن عيشتنـا تغيّرت.. وصرت أحس إننـا متخلفين.. ومالنا في التقدم الحضاري وإن العرب همج و مجرمين ولازم أقضي عليهم.. الموووهم يا طويلين العمر... مرّت الأيام وأنا أدوّر لي على خطـة أذبـح فيهـا أول واحد أقابله.. وأطلع عشان أنفذهـا في أول واحد أشوفه بس يكون مننا وفينـا.. لأننا مجرمين وهمج << نعنبو غسيل الدماغ إللي تسذا.... طلعت للسويكت أدوّر لي على ضحية أبدأ بها مشروع إبادة العرب.. وألقى بنوته تبيع طراطيـع عند زاوية مجمع الخبر بلازا وتطري على بالي فكرة جديدة.. وأجيها يزعم إني من الهيئـة.. وأقول تحركي جزيتي خيرا ً يا أختاه.. طالعت في شكلي.. قالت من شكلك تبي من الطراطيع المخشوشـه :68:... بس تراهن على 250 ريال... أنا موافق... طيب وين سيارتك...سيارتي هناك ( وأنا أقول في نفسي.. هذي أول ضحية )... ركبت معي في السيارة وقالت لي.. انت تحب الكامري وإلا الكورولا ؟... قلت شكلتس مندوبة عبداللطيف جميل.... وين الطراطيع اللي تقولين ؟... قالت بس انت وش نظامك ؟... قلت أبد والله.. دوام..الفوازية..البيت.... وجع يوجعك يا الخبل أنا أقصد من وين تحب تدخل البيت؟ قلت أبد الله يسلمك أول كنت أطمر السور لامن تأخرت.. ومرات أرقد برا البيت.. بس ألحين معطيني مفتاح أكشخ به عند العيال... مادريت إلا و راسي صاقع بالدركسون.. الشرهه ما هيب عليك... على اللي راكبتن معك يا الخبل... وتوّها تبي تنزل... إلا جمس الهيئة موقف قدامنـا.. وينزلون عليها كلهم تسـنهم بيداهمونـا.. أثاري وحده من اللي يبيعون الطراطيع بلّغـت علينـا... أنا اللي أذكره إن باب سيارتي إنفتح وجاني بقـس على عيني... ما عاد شفت << لا أسير الحب <<< برااااا قمت وأنا في مكتب الهيئة... وجلدوني وجابو أبوي وخلوني أكتب تعهد.. اني ما عاد أدخل السوق إلا معي أمي وإلا إختي... غيره ما في... وطبعا ً دخل إسمي في قائمة المشبوهين.. وشوّهت صورتي وصورة أهلي قدام عايلتنـا... أبوي جاه الضغط من إللي سويته.. وصار ما عاد يكلمني.. وأمي ما غير تدعي لي بالهداية....
...المشهد الأخير...
المكان : غرفتي << على فراشي << أبوك يا دقـة الوصف
الوقت : مدري... بالليل.. لأني كنت نايم...
تحلمت بـ ذلك إللي ذبحه شليويح << ذكرتوه ؟... تحلمت انه جاني وأنا ألعب سوني.. صافحني وشدّ على يدي.. وقال : الله الله بالدين.... الله الله بالصلاة.... قمت من النوم وأنا متخرع.. لأني بوقتها كنت مفرط بالصلاة.. ولا أدري وين الجامع فيه... قمت وجلست لحد أذان الفجر... توضّـيت ورحت أصلي مع الجماعه.. قريت لي كم سورة وبديت أحس إن فيه شيء بدأ ينزاح من على صدري... بدت الضيقة تتوسع.... بديت أحس إن القرآن وأنا أقراه يدخل في صدري ويغسله شوي شوي.... قعدت أبكي على حالي.... شافني المؤذن وجاء عندي.. وقعد يسألني... وقلت له قصتي من بعد ما رجعت من أمريكا وكيف اني تخليت عن ديني وتركت تعاليمه.. كيف هجرت الصلاة والقرآن... وأنا أبكي والمؤذن يبكي من كثرة بكاي... قال لي بعد الصلاة بأروح أنا وياك لـ شيخ نقعد معه... صلّـينـا.. وطلعت وأنا والمؤذن للشيخ في بيته.... دخلت عليه... سبحان الله... وجهه باين عليـه الهداية... جلست بجنبه.. وقلت له كاااااامل قصتي... من أيام البناااات... لين الطرارة...السجن.... سفري لأمريكيا.. صدمتي بـ شليويح كفوري.... ورجعتي والانحراف إللي كنت عليه.... بعدها بشوي... بكى الشيخ.. وبكي... ودموعه تنزل بكل غزارة << بلله كيف غزارة..شيء مو ؟... قال الشيخ وهو يمسح دموعه... الحمد لله إللي مـّن عليّ بالهداية.. تدري من أنا ؟؟ أنا شليويح كفوري.. لحظة صمت.. بعدها كمّـل... كلامك عن الدين لما كنا في سجون غوانتانامو...ولما ضربتني كف ذاك اليوم حسيت انك صحّــيتني من غفلتي.. تنازلت عن جنسيتي وبديت دراستي في الدين... ورجعت هنا و كملت دراستي هنـا... والحمد لله ألحين أنا مرتاح نفسيا ً و صرت إمام مسجد.... بس انت وش قلب حالك يا محشش.... طلعت من عنده بدون ما أتكلم.... ورحت للبيت أبكي.. على نفسي وعلى حالي.... نمت من كثر ما بكيت...
صحيت من النوم فجأة...
أخذت القرآن إللي عندي وفتحت على سورة الحجرات وقريت لحد قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن " ...
وكمّـلت بكاااااااي
:) تـمـت :)
...المشهد الأول...
المكان... كورنيش الخبر... حوالين المطاعم
* عرابجة من الثقبة مشخصين بـ(بنت البكّـار) و عقال لبتوون :192:... يفتروون على دداسن وإلا كوامري ومشغلين بشير وإلا فهد عبدالمحسن.... للمعلومة... هل تعلم أن أقل عدد تراه في الكامري.. هو 7 عرابجة مدري وشلون متحاشرين
* جماعه من أخواننا المقيمين موقفين سياراتهم ورافعيييين صوت أغاني أجنبية... وقاعدين يصارخون على بعض... والناس يحسبونهم يتهاوشون.. ولما جو عندهم يفرقون بينهم .. طلعو يسولفون بس إزعاج مسجلات سياراتهم.. هو سبب الزعيق..<< بيصرش هيج
* مجموعه من السلنتح يلعبووون كورة بين العوايل.. عشان كل شوي يشوتونها عند وحده من العوايل ويروح واحد منهم يجيبها.. <<< يتميلحون...
* واحد جالس على الكرسي البعيد.. ومشغل جواله على النغمات الحزينه.. قاعد يناشق وأنوااااااااع الحزن والصيااااح... ويحذف حصى في البحر... أخص يا رشدي أباطـه مدري أباظة...
* أربعة عساكر توّهم طالعين من الدوام.. جالسين ومعهم ترمس فيه إللي باقي من شاهي الدوام... وكيسين فصفص وعشر طعش باكيت دخان.... وما فيه إلا قوّة بالوووت...
في آخر جلسه على اليمين داخل د. كيف... دار هذا الحوار::
من متى وأحنا هنا يا حياتي...من متى وإحنا ننظر هالقطار...
تعبت وأنا بغيابك أحاتي.... تعبت أنتظر ومليت الإنتظار...
هنـا فتّـحت سارة عيونها الناعسة.. وقالت : خلصت كلامك.. أبي أروح البيت أكمّـل نومتي ؟ قلت لها وأنا كلي أسـى وهموم.. وحسرة.. طيب يا حياتي بس عطيني فرصة أحكي لك عن شعوري ناحيتك.. ردت بكل ثقة أدري إنك تحبني.. وميّـت عليّ.. وبتقول لي ما أقدر أعيش بدونك.. طيب وبعدين ؟؟
سكت وما قلت شيء بعد ما حسيت اني أنفخ بقربة مشقوقة مثل وجه مس مس .. قلت لها روحي خلاص مشينا وأنا ودي أبكي.. قالت على وين؟؟ أصبر خلني أحلّـي... وتطلب لها 3 قطع جاتووه... تشيز كيك... ستروباري كيك... شوكوليت كيك... وكآس طول يدي.. كافي لاتيه.... نعنبو تسبدها العبدة.. ما وراها إلا الخساير.. أجل هالشينة ما تطلع إلا لما أجيب لها هديّـة << كب عشاه..
بعد ما خلصت سويّـر زرط... قالت وين جهاز الـ N73..؟؟ ( وجه واحد متوهق ).. اييييه نسيته ؟؟.. أقول لا تكون تكذب عليّ... هاااه؟؟ (( نفس الوجه )) ... بصراحه ما شريته لأن الشركة بصراحه... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ي.... عيني عيني... آآآآآآآآآه.... يا مجرمة يا العبدة حرقتي وجهي بالكافي... آآآي ما أشوف ما أشوف... أشهد ألا إله إلا الله.. أشهد ألا إله إلا الله..... دوووووووووووووووووووووف <<< صوت الطيحـة بعد ما أغمى عليّ...
...المشهد الثاني...
المكان... مستشفى الملك فهد الجامعي ( في رواية أخرى التعليمي )... غرفة الطوارئ سرير رقم 4 الرؤية شبه معدومه... ريحة المستشفى تشق الخشم آآآه يا عيني... دكتور دكتور.... آآه يا بطني... وش ذا الأسلاك وش ذا المحلول إللي مشبكينه فيني؟ دخل على ممرض صعيدي.. صباحك فل يا سعادة الباشا.. ازايك النهار ده... الحمد لله يا معلّـم...بص حدرتك.. احنا بلغنا عن الحادسة والبوليس وائف برا غرفة الطوارئ.. تحب اندهوم ليك.؟ لا لا... أبي أمي أبي أبوي أبي زوجي..... وقتها حسيت إن الصعيدي خرم على ّ..وقال.. الليلة السهرة حـ تحلووو :68: بعد ربع ساعة وصل أخوي للمستشفى.. وأول ما دخل عليّ... رجع للصعيدي.. وقاله وين نص وجهه الثاني ؟ من إللي حاك وجهه ومطيّـر البوية ؟ يضرب الحب..شو بيـزل....
ما عليه يا خوي... انت جت على الحرق... أرحم من غيرك.. كم واحد(ن) انـدبـغ ولعنو سلسفيلـه... وكم واحد(ن) طلع مع بنت وآخرتها طلعت ولد ودبغـه وخذا حتى مسواكـه.. وكم واحد(ن) إنسحب على شاربه بسبب وحده لعابه... حالتك أرحم من غيرك... على هالكلمات إنتهت لحظه الحزن إللي كنت أعيشها وقعدت أضحك على حال غيري ونسيت إللي أنا فيه... وصرت كل ما تكدّر خاطري من وجهي المحترق... أتذكر غيري وأتطـنز و أضحك.. عشان أنسى...
خلص أول أسبوع لي في المستشفى... بدون ما أحس بالوقت... خصوصا ً إن أخوي جاب لي PSP ( على طاريه... حسبي الله عليهم ما أغلى ألعابه... توصّـل لـ حد 250 ريال للعبة... وجع )....الموهم يا جماعة الربع...أمي كلمت أخوي يشوف لي حل بوجهي... مع العلم إني قبل ما تحرقني العبدة.. كانت ملامحي ملامح خالد الملا.. ولي براطم رونالدينهو.. وكرشة داوود حسين...<<< وش هالملح؟؟ ذبحت قلوب العذارى
بعد ما حنّــت أمي على أخوي أكثر من مرة.... وافق بس قال أول شيء خلينا نـشحد ( نطر ) بوجهه...كود الله يرزقنا من ورى هالبلوة.... وفعلا ً... أول ما بديت الشحادة عند إشارة شارع مكة مع شارع الظهران... (للي ما يدل..أول إشارة وإنت داخل الخبر). وكان أول مبلغ أجمّـعه في ذاك اليوم 400 ريال... رحت سددت جوالي... وتعشيت في ملك المندي إللي ما خلوني أدفع الحساب لما شافو وجهي.... إستمريت على هالحال ( الطرارة )... أسبوع.... لحد ما سددت جوالات أخواني... وشريت لي نوكيا N73... وهذا كان نتيجة.. لـعدم عزة نفسي ودناءة أخلاقي في هذي الفترة وإستغلالي لطيبة الناس خصوصا ً إني كنت قادر على الشغل... لكن حب الإستغلال كما أسلفت << بلله كيف الجملة الأخيرة :1:...
في آخر يوم كان لي في الطرارة... قدّر الله... عليّ.. وتهاوشت مع وحده من هاللي يطرون في نفس الموقع على ريال طايح بالأرض... تجمّـعو عليّ الطرارات... ورجدوا مندوبي... ولعنو الطيّـب ما فيني... وطلعت الحقيقة.... كانو شباب مابين الـ 18- 25 سنه.. ما لقو وظايف ولا مصادر للدخل.. غير النصب مثل حالي على الناس.. مسكونا الشرطة... وحبسونا شهر مع وقف التنفيذ << مدري وش معناها .... تعرفت في السجن على مسجون إسمه شليويح كفوري.... مدري ليه بس إرتحت له مع إن وجهه ما يدل على إنه من البشر... بس دخل في قلبي بعد يومين معه في الزنزانه وهذي كانت بداية المصايب... إللي بدت لما كنا نلعب بـلـوت في السجن.. و شليويحمعه 400.. واللعب دبل.. وخويّ شليويح.... قطع ومعه... وجاب أم العاطل وقامت عليهم... شليويح كفوري.... من كبر الخابور إللي صار فيه... ذبح خويه بـسكين كانت عنده يحدد فيها سكسوكته... طبعا ً بعد عملية القتل... تم ترحيل شليويح.... إلى سجون غوانتانامو... وهناك شليويح.... طـق كل المساجين خلال أول شهر... عشان يصير ( The One << فلم جـت لي )... << أحس إني مدحت ذا المخلوق واجد..... أجل خلوني أقطع حبل الأفكار..
الجزء الأخير << نصبت عليكم :55:
الجزء إللي بعد الثاني..
طلعت من السجن وأنا أفكر في صديقي... شليويح... وش صار على قضيته ؟ وش علومه في غوانتانامو ؟.. بعد أسبوع من طلعتي قدمت أوراقي للعلاج في أمريكـا.. والحمد لله.. الحكومة ما قصرت.. أرسلوني لـ كارلفونيا أتعالج هناك...قضيت أول أسبوع في أمريكا بين السكن والمستشفى عشان التحاليل... قررو الأطباء إنه يتم زراعه خلايا جلدية في وجهيي..وإلا يتم إستبدال نص وجهي بـ لسـتكـ سيارات لأني أسود وقبيح... والحمد لله إن فكرة زراعة الخلايا جابت نتيجة... بعدها قلت لازم أسأل عن صديقي.. كتبت رسالة لـ الكلب بوش.. اني أبغى أشوف صديقي... طبعا ً الكلب بوش... يوم درى إني سعودي... وافق على طوووووول...
يوم الخميس رحت أزور صديقي شليويح... أول ما دخلت من البوابه... واحد منهم إبتسم لي إبتسامة خبث.. مثل إبتسامه توم لامنه نوى على جيري... فتّـشوني ساعة ونص.. بعدها دخلوني غرفة مثل غرفة الاستجواب إللي الأفلام.. إللي فيها مرايه... دخل عليّ واحد(ن) خال(ن).... جاء عندي ورفع يده.. عاد أنا رفعت يدي أحسبه بيسلم عليّ سلام الـ نيقـا... وتوّني بأقول... Wuuuuuuz uuup.... إلا راسي صاقع بالطاولة من قوّة الطراق... و يدعس على رمّـتي هالزنجي... وقالي (( أهلا ً يا سعودي في أمريكا ))... طبعا ً بالانجليزي << إحلف.... أثاريهم ناويين عليّ (( لأني سعودي )).. طقّـوني طق السنة بيوم... الله آبــوهم من كفار << دخل جوّ مع القصة... بعدها قطّـوني في زنزانه منعزلة لمدة أسبوع ما يعطوني إلا خبزة يابسه وماء فاتر.... بعدها سرّحوني مع غيري من المساجين... فعلا ً كانو يعاملوننا مثل الحيوانات وأقل... لدرجة إن واحد من المساجين كان يدعي.. يقول يا رب حوّلني كلب أرحم لي من هـالعذاب... المووووهم.. أنا طلعت وأنا منغـرف قلبي على شليويح.... بأشوفه... ما بقى أحد ما سألته عنه.. آخرتها شفت زحمه مساجين وأسمع صوت واحد ما هو غريب... وأروح لهم.. إلا واحد عضلات.. ناحت أوووم الشعر كابوريا << يا قدمـكـ .... ماسك له جندي وقاعد يرفعه ويرضخ فيه...يرفعه ويرضخ فيه... والجنود ما هم قادرين يسوون له شيء... أول ما شافني جاني يركض.. وأنا إللي أحط رجلي.. وهوو يقول stop وأنا دااااعس...stop stop... وأنا منغرف قلبي من الرووعه... فكّـوني منّـه... تكفوون يا الأجاويد.. تكفووووون... ما دريت إلا بذا الأشقر... يطقني مع رجليني بعصـا كنه يصيد جربوع... وأطيح... آآآآآي.. فاااول فاااول.... و يوقف عندي.. ويقول wuuuz up mother f....r...this is me **** ****.. قلت له كذااااب... قال... قم يا محشش انت ووجهك إللي تسنه يماني يدف قااات... قمت وحضنته.. شل شل... صديقي العزيز.. شفيك وش صاير لك... قال من اليوم انا اسمي IRON FIST (القبضة الحديدية)... شعنده نسيم حميد...؟ قال لي انهم عرضو عليه الجنسية الأمريكية.. عشان يدخل فرقة الانتحاريين ( الكوماندوز )... وإلا راح يذبحونه... وألحين هو صار مدرّب..للجنود الجدد.. سألني وش عندك هنا ؟ وش قضيتك ؟ قلت له قضيتي انت..أنا جيت أمريكا عشان أدوّرك وأسأل عنك... توقعتك للحين شليويح... ذاك الأشهب.. إللي من كثر الشعر في وجهه.. تحسب عيونه...مرشّـات بوسط مزرعه... بصراحه صدمتني... مالط الشنب... وزاحف أوووم الشعر.. واشم تسلب على يدك... ولابس قلاده... بلله بأسألك تقدر ترجع لأهلك بذا الشكل..؟ تقدر تطلع بشكلك ذا قدام جماعتك..؟ وين عاداتك وتقاليدك..؟ وين شليويح ولد ذاك الرجال إللي كلن يمدحه ويقول عنّـه ذيب..؟ تقدر تقول لي... شلون قدرت تفصخ جلدتك.. شلون طاوعتك نفسك تعيش بلا تقاليد ولا عادات....طالعت في شليويح و هو تدمع عيونه... وأنا عارف إن كلامي أثّـر فيه.. قال لي... FUCK YOU.... بعدين يا man ... ألحين أنا أمريكي.. عندي أقوى جنسية... ما عاد فيه عادات ولا تقاليد... ما عاد فيه تخلّـف ولا رجعية... في هذي اللحظـة... سطرته بأقوى ما عندي... وقلت له... الرجعية إللي تتكلم عنها أساسها ديننا الحنيف.. دينك ودين آباءك.. الدين إللي يصحح أخطاءنا وسلوكياتنا.. مشيت من عندهـ وأنا كلّـي حزن عليه وعلى حاله.. جلست أفكّـر في حالي... هذا صديقي إللي أنا ضيّـعت نفسي عشانه ؟ سافرت وتعنّـيت لأني كنت أظنه ما راح يتغيّـر وبيبقى صديقي.. كذا أنصدم فيه ؟ نمت بعد ما بكيت على نفسي لأني ظلمتها وتبعت هواهـا... وحسبت إني لقيت في شليويح.... الصديق إللي كنت أتمناهـ... جلست بلحالي وأنا أنقد على شليويح كفوري....وأضحك على حاله وحال دينه..
بعدها بـ شهر طلعت من المعتقل بعد ما تمنّـيت الموت من العذاب إللي شفناهـ.. وطبعا ً سووا لي غسيل مـخ.. بعد ما ركّـبو جهاز على راسي.. يعرض علي مقاطع فيديو كلها ذبح و دم.. والمجرمين كلامهم عربي.. بس باين إنه مدموج مع الفيديو... كل يوم مقاطع جديدهـ وأذكر إنهم جابو لي فلم وثائقي عن حياة الصحفي جوزيف سميث.. وكيف كان طيب والكل يحبه...بعدهـا جابو الـعراقيين وهم يقطعون راسـه.. وكاتبين تحتها هذا هو دينهم هذا هو الإسلام.. طبعا ً غسيل المخ إستمر طول الإسبوع الأخير... طلعوني مع أول طيارهـ للسعودية... قعدت في البيت شهرين وأنا ما أذكر أي شيء.. اول شيء بديت أغيّر شكلي.. ملطـت الشنب.. وزبّـطت السكسوكة.. وصرت ما عاد ألبس إلا بدل وبلاطين كلها كتابات ورسومات... طبعا ً أمي ما خلت شيخ ما إتصلت فيه.. ولا نفع فيني الماء اللي قاري فيه الشيخ ابدن... عقبها غسلت يدها منّـي... وصارت بس تدعي لي بالعقل والهداية.. صرت أحس إن عيشتنـا تغيّرت.. وصرت أحس إننـا متخلفين.. ومالنا في التقدم الحضاري وإن العرب همج و مجرمين ولازم أقضي عليهم.. الموووهم يا طويلين العمر... مرّت الأيام وأنا أدوّر لي على خطـة أذبـح فيهـا أول واحد أقابله.. وأطلع عشان أنفذهـا في أول واحد أشوفه بس يكون مننا وفينـا.. لأننا مجرمين وهمج << نعنبو غسيل الدماغ إللي تسذا.... طلعت للسويكت أدوّر لي على ضحية أبدأ بها مشروع إبادة العرب.. وألقى بنوته تبيع طراطيـع عند زاوية مجمع الخبر بلازا وتطري على بالي فكرة جديدة.. وأجيها يزعم إني من الهيئـة.. وأقول تحركي جزيتي خيرا ً يا أختاه.. طالعت في شكلي.. قالت من شكلك تبي من الطراطيع المخشوشـه :68:... بس تراهن على 250 ريال... أنا موافق... طيب وين سيارتك...سيارتي هناك ( وأنا أقول في نفسي.. هذي أول ضحية )... ركبت معي في السيارة وقالت لي.. انت تحب الكامري وإلا الكورولا ؟... قلت شكلتس مندوبة عبداللطيف جميل.... وين الطراطيع اللي تقولين ؟... قالت بس انت وش نظامك ؟... قلت أبد والله.. دوام..الفوازية..البيت.... وجع يوجعك يا الخبل أنا أقصد من وين تحب تدخل البيت؟ قلت أبد الله يسلمك أول كنت أطمر السور لامن تأخرت.. ومرات أرقد برا البيت.. بس ألحين معطيني مفتاح أكشخ به عند العيال... مادريت إلا و راسي صاقع بالدركسون.. الشرهه ما هيب عليك... على اللي راكبتن معك يا الخبل... وتوّها تبي تنزل... إلا جمس الهيئة موقف قدامنـا.. وينزلون عليها كلهم تسـنهم بيداهمونـا.. أثاري وحده من اللي يبيعون الطراطيع بلّغـت علينـا... أنا اللي أذكره إن باب سيارتي إنفتح وجاني بقـس على عيني... ما عاد شفت << لا أسير الحب <<< برااااا قمت وأنا في مكتب الهيئة... وجلدوني وجابو أبوي وخلوني أكتب تعهد.. اني ما عاد أدخل السوق إلا معي أمي وإلا إختي... غيره ما في... وطبعا ً دخل إسمي في قائمة المشبوهين.. وشوّهت صورتي وصورة أهلي قدام عايلتنـا... أبوي جاه الضغط من إللي سويته.. وصار ما عاد يكلمني.. وأمي ما غير تدعي لي بالهداية....
...المشهد الأخير...
المكان : غرفتي << على فراشي << أبوك يا دقـة الوصف
الوقت : مدري... بالليل.. لأني كنت نايم...
تحلمت بـ ذلك إللي ذبحه شليويح << ذكرتوه ؟... تحلمت انه جاني وأنا ألعب سوني.. صافحني وشدّ على يدي.. وقال : الله الله بالدين.... الله الله بالصلاة.... قمت من النوم وأنا متخرع.. لأني بوقتها كنت مفرط بالصلاة.. ولا أدري وين الجامع فيه... قمت وجلست لحد أذان الفجر... توضّـيت ورحت أصلي مع الجماعه.. قريت لي كم سورة وبديت أحس إن فيه شيء بدأ ينزاح من على صدري... بدت الضيقة تتوسع.... بديت أحس إن القرآن وأنا أقراه يدخل في صدري ويغسله شوي شوي.... قعدت أبكي على حالي.... شافني المؤذن وجاء عندي.. وقعد يسألني... وقلت له قصتي من بعد ما رجعت من أمريكا وكيف اني تخليت عن ديني وتركت تعاليمه.. كيف هجرت الصلاة والقرآن... وأنا أبكي والمؤذن يبكي من كثرة بكاي... قال لي بعد الصلاة بأروح أنا وياك لـ شيخ نقعد معه... صلّـينـا.. وطلعت وأنا والمؤذن للشيخ في بيته.... دخلت عليه... سبحان الله... وجهه باين عليـه الهداية... جلست بجنبه.. وقلت له كاااااامل قصتي... من أيام البناااات... لين الطرارة...السجن.... سفري لأمريكيا.. صدمتي بـ شليويح كفوري.... ورجعتي والانحراف إللي كنت عليه.... بعدها بشوي... بكى الشيخ.. وبكي... ودموعه تنزل بكل غزارة << بلله كيف غزارة..شيء مو ؟... قال الشيخ وهو يمسح دموعه... الحمد لله إللي مـّن عليّ بالهداية.. تدري من أنا ؟؟ أنا شليويح كفوري.. لحظة صمت.. بعدها كمّـل... كلامك عن الدين لما كنا في سجون غوانتانامو...ولما ضربتني كف ذاك اليوم حسيت انك صحّــيتني من غفلتي.. تنازلت عن جنسيتي وبديت دراستي في الدين... ورجعت هنا و كملت دراستي هنـا... والحمد لله ألحين أنا مرتاح نفسيا ً و صرت إمام مسجد.... بس انت وش قلب حالك يا محشش.... طلعت من عنده بدون ما أتكلم.... ورحت للبيت أبكي.. على نفسي وعلى حالي.... نمت من كثر ما بكيت...
صحيت من النوم فجأة...
أخذت القرآن إللي عندي وفتحت على سورة الحجرات وقريت لحد قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن " ...
وكمّـلت بكاااااااي
:) تـمـت :)